﴿مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ﴾ [النور: ٣٥]
قالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: مَثَلُ نُورِهِ في قَلْبِ المُؤْمِنِ فَهَذا نُورٌ يُضافُ إلى الرَّبِّ، ويُقالُ: هو نُورُ اللَّهِ، كَما أضافَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ إلى نَفْسِهِ، والمُرادُ: نُورُ الإيمانِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُ خَلْقًا وتَكْوِينًا،
كَما قالَ تَعالى: ﴿وَمَن لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَما لَهُ مِن نُورٍ﴾ [النور: ٤٠]
فَهَذا النُّورُ إذا تَمَكَّنَ مِنَ القَلْبِ، وأشْرَقَ فِيهِ فاضَ عَلى الجَوارِحِ، فَيُرى أثَرُهُ في الوَجْهِ والعَيْنِ، ويَظْهَرُ في القَوْلِ والعَمَلِ، وقَدْ يَقْوى حَتّى يُشاهِدَهُ صاحِبُهُ عِيانًا، وذَلِكَ لِاسْتِيلاءِ أحْكامِ القَلْبِ عَلَيْهِ، وغَيْبَةِ أحْكامِ النَّفْسِ.
والعَيْنُ شَدِيدَةُ الِارْتِباطِ بِالقَلْبِ تُظْهِرُ ما فِيهِ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق