السبت، 7 فبراير 2015

(إن في السماوات والأرض لآيات للمؤمنين, وفي خلقكم ومايبث من دابه آيات لقوم يوقنون )

كل شيء في هذه الأرض وكل حي . . آية . . وكل جزء من كل شيء ومن كل حي في هذه الأرض . .
آية . . والصغير الدقيق كالضخم الكبير . . آية . . هذه الورقة الصغيرة في هذه الشجرة الضخمة أو النبتة
الهزيلة . . آية . . آية في شكلها وحجمها , آية في لونها وملمسها . آية في وظيفتها وتركيبها . وهذه الشعرة
في جسم الحيوان أو الإنسان . . آية . . آية في خصائصها ولونها وحجمها . وهذه الريشة في جناح الطائر .
. آية . . آية في مادتها وتنسيقها ووظيفتها . وحيثما مد الإنسان ببصره في الأرض أو في السماء تزاحمت
الآيات وتراكبت , وأعلنت عن نفسها لقلبه وسمعه وبصره .
ولكن , من الذي يرى هذه الآيات ويستشعرها ? لمن تعلن هذه الآيات عن نفسها ? لمن ?
للمؤمنين). .
فالإيمان هو الذي يفتح القلوب لتلقي الأصداء والأضواء والأنداء ; والإحساس بما فيها من آيات الله المبثوثة
في الأرض والسماء . والإيمان هو الذي تخالط القلوب بشاشته فتحيا وترق وتلطف ; وتلتقط ما يذ خر به
الكون من إيحاءات خفية وظاهرة , تشير كلها إلى اليد الصانعة , وطابعها المميز في كل ما تصوغه وتبدعه
من أشياء ومن أحياء . وكل ما خرج من هذه اليد فهو خارق معجز لا يقدر على إبداعه أحد من خلق الله


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق